حقيقة الإنسان

حَقِيْقَةُ الإِنْسَان

إِسْتِيْرَادُ الثَّقَافَاتِ الخاطِئَة

 

 

إِسْتِيْرَادُ الثقَافَاتِ الخاطِئَة

 

يُعتبر هذا البحث من إحدى المقدمات المطلوبة لفهم ما سوف يأتي في هذا الكتاب وإن كان العنوان غريباً بعض الشيء عن مضمون العنوان العام، فإن المطلوب الأول من خلال تقديم هذه المعلومات هو إفهام الآخرين الفكرة المبحوث عنها، فكل ما فيه المنفعة –وإن كانت جزئية- سوف أعمل على بيانه إن شاء الله كمقدمة لفهم باقي الأبحاث.

هناك خطرٌ محدق بمجتمعنا العربي والإسلامي مصدره بعض الجهات الغربية التي تعمل على تدميرنا من خلال نشر الثقافات المنحرفة فينا، ولا شك بأن الغرب قد نجح في تنفيذ هذه الخطة حيث وجد فينا القابلية لتلقّي ما يبثه فينا من سموم فكرية.

فشأن الثقافة شأن أية سلعة يتم تصديرها أو استيرادها ضمن نطاق مفهوم العولمة الذي كان موضع اهتمام البعض دون الآخرين.

ومفاد العولمة هو جعلُ الشيء عالمياً عن طريق التصدير والترويج، وقد اعتاد العرب منذ عقود من الزمن أن يستوردوا المؤن والمواد من دول الخارج، وفي طريق استيراد تلك المؤمن تم تصدير واستيراد الكثير من الثقافات التي كان الغرض من تصديرها تدمير المجتمع الإسلامي الذي تخالف مبادئه الكثير من عادات وتقاليد الغرب.

وتكمن المشكلة الأساسية في الإستيراد الفكري المدمر الذي نال اهتمام الشرق أكثر من اهتمام الغرب(صاحب الفكرة) بينما بقي العرب مكتوفي الأيدي تجاه ثقافاتهم الصحيحة، فلم يستعملوها ولم يصدروها، وبهذا نجح الغرب علينا وقضى وطره فينا.

ولو أننا نحن المسلمين سلكنا نهج نبيّنا الأعظم(ص) في هذا الشأن لكنا نحن المسيطرين عليهم دونهم، فقد عمل النبي على تصدير التعاليم الإسلامي إلأى كل المجتمعات البشرية حتى أصبحت رسالة الإسلام عالمية من الطراز الأول، ولم نحفظ ما بناه الرسول(ص) وإنما شاركنا أعداء الإسلام في تدمير أنفسنا ومعتقداتنا.

وما زلنا حتى اللحظة نستورد كل شيء من دول الخارج، ونستعين بهم على قتل أنفسنا، وهم ينظرون إلينا ويضحكون علينا حتى أصبحنا في نظرهم من شعوب العالم الثالث الذي يشبه الحيوان في نظر الغرب.

جردونا مما عندنا، وفرضوا علينا ما عندهم، وبهذه الطريقة أصبحنا أسرى لأهواء زعماء الغرب، نلجأ إليهم في الشدائد فيعملون على زيادة الشدة فينا بهدف القضاء علينا مادياً ومعنوياً، وما زلنا ننظر إليهم على أنهم الأم العطوف وبلاد التطور والصناعات، مع العلم بأن أكثر موارد التطور في الغرب كان مصدرها أهل الشرق.

الفرق بيننا وبينهم أنهم استثمروا الطاقات البشرية والفكرية والصناعية، وقضينا نحن أعمارنا فيما أغرونا به من زينة وشهوات.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى